شهدت قرية سيلا التابعة لمركز الفيوم، وتحديدًا بعزبة محمد عبد الحميد، حادثًا مأساويًا بعدما اندلع حريق هائل داخل ثلاث مزارع لتربية الدواجن، ما أسفر عن إصابة شخصين ودمار شبه كامل للمزارع، وسط حالة من الحزن والقلق بين الأهالي الذين استيقظوا على ألسنة اللهب وهي تلتهم مصدر رزق عدد من أبناء القرية.
وبحسب المعاينة الأولية، فإن الحريق اندلع نتيجة تسرب غاز داخل إحدى المزارع، الأمر الذي أدى إلى اشتعال النيران بسرعة كبيرة وامتدادها إلى المزارع المجاورة بفعل المواد القابلة للاشتعال وكميات الأعلاف والخشب الموجودة بالموقع. وساهمت سرعة انتشار النيران في تفاقم الخسائر قبل السيطرة الكاملة على الحريق، حيث التهمت النيران محتويات المزارع الثلاث وأدت إلى نفوق أعداد كبيرة من الدواجن.
فيما نُقل المصابان إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وأكدت مصادر طبية أن حالتهما مستقرة ويخضعان للعلاج من إصابات متوسطة نتيجة استنشاق الدخان ومحاولة السيطرة على الحريق في لحظاته الأولى.
وقد أسفر الحريق عن خسائر مادية كبيرة لأصحاب المزارع، حيث دُمّرت الحظائر ومعدات التربية والتدفئة، إلى جانب نفوق أعداد ضخمة من الدواجن، وهو ما يمثل ضربة اقتصادية قاسية للأسر التي تعتمد على نشاط تربية الدواجن كمصدر دخل رئيسي. وتعمل الجهات المختصة حاليًا على حصر التلفيات وتقدير حجم الخسائر، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأعاد الحادث إلى الواجهة قضية إجراءات السلامة داخل مزارع الدواجن، خصوصًا ما يتعلق باستخدام أسطوانات الغاز وأنظمة التدفئة في فصل الشتاء، إذ تؤكد الحوادث المتكررة ضرورة الالتزام بمعايير الأمان والفحص الدوري لمصادر الطاقة والتهوية داخل المزارع، إلى جانب دور الجهات المعنية في تكثيف الرقابة والمتابعة لتفادي وقوع كوارث مشابهة.
وسادت حالة من التضامن بين أهالي قرية سيلا، الذين هرعوا إلى موقع الحريق للمساعدة في إخماده ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، في مشهد يعكس طبيعة المجتمع الريفي وتكاتفه وقت الأزمات.

